RSS

Category Archives: استثمار

استثمر فيما تفهم

يختلف المستثمرون بطرق اختيارهم للشركات التي يساهمون فيها. فبينما يتبع البعض طُرقا سهلة وليس بها “عوار راس” كالإستماع للإشاعات أو انتظار المعلومات التي ترد إليهم من قِبَل بعض “العارفين” و”الواصلين”، فإن البعض الآخر يتبع أساليب أكثر عقلانية وعملية، مثل استخدام التحليل والأساسي أو التحليل الفني للأسهم. وعلى الرغم من عدم قناعتي الشخصية بجدوى التحليل الفني للأسهم كأحد أساليب الاستثمار، إلا أنني أحترم مستخدمي هذا الأسلوب الاستثماري لكونهم يعتمدون على الاجتهاد في البحث والدراسة والتحليل في اختيار الأسهم وليس على الأخبار المستقاة من الغير.

مهما كانت طريقتك في انتقاء أسهم الشركات التي تستثمر بها فإن، النصيحة التي أوجهها لك هي أهمية الاستثمار في أسهم الشركات التي تقع ضمن نطاق معرفتك وفهمك، بحيث يكون باستطاعتك دراسة وتحليل بياناتها المالية دون تعقيد، وتستطيع أيضا متابعة أخبارها وفهم الخدمات والمنتجات التي تقدمها ومعرفة المصاعب التي تواجهها، بالإضافة إلى قدرتك على تفسير الأخبار التي تتعلق بمجال عمل هذه الشركات مع إمكانية التنبؤ بتأثير هذه الأخبار عليها مستقبلا.

وليكن وارين بافيت (الملياردير الأمريكي الشهير) مثالا لك في هذا الأمر، فمن المعروف عنه أنه لا يستثمر في الشركات التي لا يستطيع فهم نشاطها أو منتجاتها، فتجده يتجنب الاستثمار في شركات التكنلوجيا المتقدمة مهما كانت مغرية بالشراء، ويقتصر في استثماراته على الشركات التقليدية الشهيرة ذات الأنشطة المباشرة والمفهومة من قبل الجميع، مثل شركة المشروبات الغازية العملاقة “كوكاكولا” وشركة الشوكولاته الأمريكية “هيرشيز”. عندما سُأل بافيت عن سبب استثماره في هيرشيز أجاب بأن الناس في زمن جده وأبيه أحبوا هذه النوعية من الشوكولاتة وهو متأكد بأن الأمر سيستمر كذلك لعشرات من السنوات القادمة، فالجميع يستمتع ويتلذذ بأكل الشوكولاتة ولا يتوقع أن يتغير هذا الأمر في المستقبل.

بطبيعة الحال فإن هذه النصيحة موجهة للمستثمرين “الحقيقيين” في سوق الأسهم، وهم أولائك الذين يستثمرون بالشركات على الأمد الطويل بهدف تحقيق عوائد مجزية تنبع من نمو هذه الشركات، وهي ليست موجهة للمضاربين اللذين يستثمرون بالشركات على فترات زمنية قصيرة الأجل بغض النظر عن أداء أسهم هذه الشركات.

Twitter: @faisalkarkari

 
Leave a comment

Posted by على مايو 24, 2012 in استثمار

 

ماذا تعرف عن قاعدة 72؟

لكل من يُقبل على استثمار معين، ويرغب بالتعرف على المدة الزمنية المطلوبة لمضاعفة أمواله إذا ما وضعها في هذا الاستثمار، فإن هناك طريقة رياضية مختصرة وبسيطة يمكن استخدامها للمساعدة في تحديد هذا الأمر. تسمى هذه الطريقة بقاعدة 72.

تستخدم هذه الطريقة عن طريق تقسيم الرقم 72 على معدل العائد المتوقع من الاستثمار، ومن ثم الحصول على عدد السنوات اللازمة لمضاعفة مبلغ استثمارك.

مثال: بافتراض أن هناك فرصة استثمارية معروضة عليك بعائد سنوي متوقع يبلغ 6%، ولكي تعرف عدد السنوات المطلوب لمضاعفة قيمة استثمارك، فإن عليك أن تقوم بقسمة الرقم 72 على 6 وبالتالي تحصل على الرقم 12 والذي يمثل عدد السنوات التي سيتضاعف استثمارك من خلالها.

العكس كذلك صحيح: كذلك تستطيع عن طريق تقسيم الرقم 72 على عدد السنوات المتاحة أمامك أن تتعرف على العائد المطلوب منك تحقيقه في سبيل مضاعفة استثمارك خلال هذه السنوات.

مثال: إذا رغبت بمضاعفة أموالك المستثمرة خلال 9 سنوات، فإن عليك استثمارها بعائد يبلغ 8% (72 ÷ 9 = 8).

أصل الطريقة: بحسب موقع ويكيبيديا، فإن هذه الطريقة قديمة جدا وأول من تحدث بها هو عالم رياضيات إيطالي يدعى لوكا دي باتشيولي (1445–1514) وذلك خلال نقاش رياضي ولكنه لم يشرحها، وبالتالي فمن الوارد أنها تعود لزمن يسبق هذا العالم الإيطالي.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

 
11 Comments

Posted by على مايو 16, 2012 in استثمار

 

اهتم بنفسك أولا

أفنى سنوات عمره في الاهتمام بأسرته من جميع النواحي، ولم يقدم نفسه يوما عليهم. ترك تطوير نفسه في سبيل رعايتهم. أهمل طموحاته بشتى أنواعها، ولم يلتفت لنفسه يوما من الأيام. ولما توالت عليه الدعوات بأن يرتب أموره المالية ويدخر القليل من أجل المستقبل، كان يرد بكل فخر: لن “أقصّر” على أسرتي وأبنائي في سبيل حفنة من الأموال، فالأموال لا تجلب السعادة، ولا خير في مال لا يستمتع به أطفالي في حياتي.

النتيجة

ومرت السنوات وكبر الأطفال واهتم كل واحد بنفسه. وبقى صاحبنا بين أربع جدران لا يعرف ماذا يفعل بعد أن خلا بيت الأسرة إلا من شريكة حياته، تواسيه عندما يحزن وتشد من أزره. أبناءه لم ينسوه أو يهملوه، بل حافظوا على الزيارات الدورية والعزائم من وقت لآخر، ولكن الأمر لم يعد كسابق عهده عندما كانوا تحت كنفه طوال الوقت.

الحل

بدأ صاحبنا يفكر (متأخرا) بالاستمتاع قليلا بعد تعب السنين، ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ فلا مال لديه ولا تجارة أو هواية أو مهارة تشغل وقته الطويل. فليس بميسوره السفر حول العالم، ولا الانشغال بتجارة تشغل وقته وتُكسِبه أرباحا. وبطبيعة الحال فإنه لا يملك عقارا يدر عليه دخلا ثابتا، فصاحبنا لم يدخر أي مبالغ إضافية خشية أن “يقصّر” على أبناءه.

أما الاستثمار، فحرى بك الآن أن تدرك أن صاحبنا لم يفكر به إطلاقا، ولم يستغل الفرص الاستثمارية التي تكرر تعرضها له من وقت لآخر، وذلك بسبب تركيزه على أبناءه فقط. وعدم تخصيصه الوقت الكافي لتعلم أساسيات الاستثمار أصلا.

ليس الغرض من هذه القصة الرمزية دعوتك لإهمال أبناءك أو حرمانهم من عطفك أو الصرف عليهم، إنما أردت منها أن تُدرك أنه من مصلحة الأبناء أن تكون أنت نفسك قويا من الناحية المالية، بل إنهم سيكونون أكثر المستفيدين من ثراك، سواء في حياتك أو من بعد مماتك. ولكن إهمال نفسك من الناحية المالية في سبيل أسرتك قد يجلب الضرر لك ولهم أيضا.

الخلاصة

وازن بين حاجات أسرتك الحالية وبين طموحاتك المستقبلية، فادخر قليلا، واستثمر قليلا، واستمر في تطوير نفسك بالمجالات التي تحبها. وعندها سوف ترتاح، أنت وأسرتك، حاليا ومستقبلا.

Twitter: @faisalkarkari

حفظكم الله ومن تحبون

 

الأوسمة:

دروس مستفادة من الأزمة المالية العالمية

كم أنت محظوظ يا من عاصَرتَ الأزمة المالية العالمية. فقد اكتسبت خبرةً لا تقارن ومعرفة قَل الحاصلون عليها من الأجيال السابقة أو اللاحقة. فالأزمة الحالية تُعَد من الأزمات القليلة التي أثّرت بالعالم أجمع، بل يصنفها البعض بالأسوأ على الإطلاق. ولكن إن كنتَ من أولائك الذين ينسون سريعا الدروس المستقاة من هذه الأزمة، فالسطور أدناه لك.

1- لا تقل: مستحيل أن يحدث هذا الأمر. كل شيء وارد في عالم المال، والأمور التي تبعث على الاطمئنان ممكن أن تبث الرعب كذلك.

2- كثرة المشاريع والأفكار المتشابهة ليس دليلا على نجاحها، ادرس كل حالة على حدة ولا تقبل بجملة: هذه الشركة نجحت ونحن سنفعل الشيء ذاته.

3- تَقَبّل العوائد القليلة في الأزمات، فهو أمر طبيعي ولا ضير من انخفاض الأرباح لمختلف أدوات الاستثمار (ودائع – أسهم – صكوك – عقارات)، فلا أرباح “عظيمة” تستمر مدى الدهر.

4- لا تثق بالتنبؤات الاقتصادية مهما كان مصدرها، فعلم الغيب عَصي على البشر ولو كان متاحا لكان لخير البشر وليس لهؤلاء “الخبراء”.

5- أسعار الأسهم الحالية ليست مرتبطة بأداء شركاتها، ولا تسمح لها بأن ترتبط بذهنك. القيمة الحقيقية للشركة شيء وسعر سهمها في البورصة شيء آخر.

6- الأزمات المالية فرصة لزيادة استثماراتك، لا تقليلها. فالأوضاع الاقتصادية المتردية يجب أن يكون المحفز الأكبر لخوض غمار الاستثمار وليس الارتعاد منه.

7- توزيع الأصول الاستثمارية مهم ولو لم يأتيك بأفضل العوائد.

8- مع زيادة أثر العولمة، فقد انتهى عصر (نحن بعيدون عن الأزمة في البلد الفلاني). العالم غدا قرية واحدة شئنا أم أبينا. استثمر على هذا الأساس.

9- راقب أداء وتصرفات الشركات خلال الأزمة. من يستمر بالربحية؟ من يتدهور سريعا؟ من يقاوم ويقف مرة أخرى؟ فهذه المؤشرات ثمينة ويجب تذكرها فقد لا تتكرر قريبا.

10- لا تصدق التصريحات الحكومية التي تبشر بانتهاء الأزمة. فليكن لديك مقياسا خاصا لا يخضع لأحد.

Twitter: @faisalkarkari
 
1 Comment

Posted by على أبريل 24, 2012 in استثمار, تهيئة

 

أنت من أغلقتَ الباب على نفسك

يسألني البعض: كيف أدخر؟ أين أستثمر مدخراتي؟ كيف أرسم الخطط المالية؟ كيف أضع أهدافي المالية؟

وبمجرد الإجابة على هذه التساؤلات ألاحظ أن الأغلبية من هؤلاء (من ردودهم طبعا) إما أنه لا يحب قراءة الكتاب، أو لا يرغب بحضور الدورات التدريبية، أو أنه غير مستعد لتعلم أساسيات الاستثمار أو التخطيط المالي. فكيف إذا بهؤلاء أن يحققوا مرادهم دون سعي، ولو بسيط نحو تحقيق طموحاتهم المالية وغير المالية أيضا.

إن من يعزف عن تطوير نفسه فلن يبلغ شيئا يستحق الذكر، والاكتفاء بالتمني مضيعة للوقت وللجهد الجسدي والنفسي أيضا. فما لم يتحرك الشخص، سواء من تلقاء نفسه أو بالاستعانة بدوافع خارجية، فإن الأهداف التي يضعها لن تتحرك باتجاهه قيد أنملة.

وفيما يلي مجموعة من الدوافع التي من شأنها حث الشخص على تغيير نفسه وتحقيق ما يرغب بتحقيقه في هذه الحياة، سواء من الناحية المالية أو غير المالية.

القراءة

ليس بالضرورة أن تلتهم الكتب التهاما، بل يكفيك أن تلتزم بقراءة يومية يسيرة تتيح لك العديد من المعلومات والفوائد التي ستغير الكثير من المفاهيم الخاطئة لديك. وبمجرد القيام بهذه الخطوة فقد ارتقيت بعيدا عن أولائك العازفون عن القراءة. فالقراءة هي الوسيلة الأقوى التي تنتقل بها العلوم والمعارف من جيل لآخر.

حضور الدورات

ضع ميزانية سنوية ثابتة ولو بسيطة بحيث تكون مخصصة لتطوير نفسك في المجالات التي ترغب بالتميز فيها، أو في تعزيز نقاط ضعفك بمختلف أشكالها.

الاستماع للصوتيات

سواء محاضرات أو كتب صوتية أو أي صورة أخرى تسهم في إعطائك جرعات إيجابية متواصلة تحافظ من خلالها على حماسك لتغيير نفسك للأفضل.

الرفقة

فاختر بعناية من تقضي معه جل وقتك وليكن من أولائك الأشخاص الذين إن فرغت من الحديث معهم تسارع للعمل فيما هو مفيد وتطمح معهم بتطوير نفسك والنظر للأمور من منظور إيجابي.

ولا تنسى الدعاء، فهو السلاح الأمضى للتغيير.

Twitter: @faisalkarkari
 
4 Comments

Posted by على أبريل 16, 2012 in ادخار, استثمار, تهيئة

 

نصائح مالية لموظفي القطاع الخاص

إن كانت إدارة الأموال الشخصية مهمة للافراد بمختلف  شرائحهم فهي في غاية الأهمية للعاملين في القطاع الخاص. والسبب في ذلك هو تعرضهم لخطر التسريح من عملهم في أي وقت، خصوصا في الأوقات المالية العصيبة التي يمر بها العالم أجمع هذه الأيام. وعليه فقد خصصت هذه التدوينة لتقديم بعض النصائح المالية لهؤلاء علها تُسهم في ترتيب أمورهم المالية وتجنبهم المشاكل المالية التي قد تواجههم في حال تم التخلي عن خدماتهم من قبل الشركات التي يعملون بها.

صندوق طوارئ مختلف

أغلب من يتابعني يعرف بأن صندوق الطوارئ الذي طالما نصحت به الأفراد العاديين هو مقدار راتب ثلاثة شهور. ولكن في حالة موظفي القطاع الخاص فمن الأفضل أن يكون حجم الصندوق أكبر, بحيث يصل إلى ما يعادل راتب ستة أشهر (الذي راتبه ألف دينار فصندوقه يساوي 6 آلاف دينار). المبلغ كبير طبعا ولكنه سيمنحك القدرة على تحمل تبعات الفصل من العمل والقدرة على التفاوض على وظيفة جديدة دون التعرض لضغوط قد تجعلك تقبل بأي وظيفة تُعرض عليك.

الاستثمار في الشركة

أغلب من يعملون في القطاع الخاص يحصلون على أسهم في الشركة التي يعملون بها كمكافأة لهم على أدائهم الجيد (قد تكون هذه الميزة غير متاحة للجميع في الوقت الراهن). وبالتالي فمن المهم استغلال هذه الميزة وعدم التفريط بها، شريطة أن تكون الشركة ذات أداء يستحق الاستثمار فيها.

استغلال وضعك بالشركة

لا يختلف اثنان على أن من يعمل بالقطاع الخاص فإنه يمتلك من الخبرة ما يفوق بكثير أولائك العاملين في القطاع الحكومي، ولن نخوض في أسباب هذا التفوق ولكن المهم أن يسعى موظف القطاع الخاص لاستغلال هذا التفوق في المعرفة في المجال الذي يعمل به في استثمار أمواله بصورة تمكنه من تحقيق أرباح لا يستطيع تحقيقها الأفراد من خارج هذا المجال.

استمر بالبحث

مهما كنت مرتاحا في عملك الحالي فلا تتخلى عن فكرة أن تنتقل إلى وظيفة أخرى قد تضيف لك المزيد من الخبرة والدخل والعلاقات التي تجعلك متميزا عن غيرك الذين يقضون حياتهم في شركة واحدة, هذه ليست دعوة للتنقل من وظيفة لأخرى، وإنما الاعتماد على نفسك وقدراتك والاقتناع بأنها من يرفع من شأنك وليس الشركة التي تعمل بها.

تفاوض باحترف

والتفاوض من المهارات التي يجب على كل من يعمل بالقطاع الخاص أن يتقنها بل ويبرع فيها. فمن يقبل بكل ما يحصل عليه في الشركة فمن العسير عليه مجاراة الآخرين في حياتهم المهنية، سواء من جهة الراتب أو المنصب أو طبيعة العمل، أو حتى من جهة القبول بالعديد من المهام التي تعرض عليه باستمرار.

Twitter: @faisalkarkari
 
 

لا تَبِع أسهمك الرابحة

منذ أيام قليلة قدمت دورة بعنوان “الاستثمار في الأسهم”، شرحت خلالها الطريقة المناسبة لاختيار الشركات التي تصلح للاستثمار، مع شرح لكيفية معرفة السعر المناسب لأسهم هذه الشركات. ومن ضمن ردود أفعال الحضور التي وردتني بعد الدورة هذا السؤال: هل أبيع السهم إذا ما حقق عائدا بمقدار 20% خلال فترة بسيطة من استثماري بالشركة؟

ونظرا لتردد هذا السؤال في أكثر من مناسبة، فإني أجد لزاما علي الإسهاب في شرح الإجابة في تدوينة خاصة لتعم الفائدة.

الإجابة باختصار لا. لا تبع أسهمك الرابحة بمجرد تحقيق عوائد سريعة وخلال فترة قصيرة. وهذه هي الأسباب:

هل تضمن استمرار تحقيق نفس العائد؟

إن تحقيقك لعائد 20% خلال فترة وجيزة من شراء السهم لا يعني بالضرورة قدرتك على تكرار الشيء ذاته مع أسهم أخرى. فقد تعاود الكَرّة وتخسر هذا العائد، أو حتى أكثر منه نتيجة لانتهاجك المضاربة السريعة في الأسهم.

العبرة في العوائد السنوية وليس بالعوائد المرحلية

أرباح الاستثمار في الأسهم لا تتراكم إلا من خلال استمرارية العوائد، وعلى فترات طويلة. فعند الحديث عن الأداء الاستثماري لمحفظتك فإن العبرة تكون فيما تحققه على مدى سنوات وليس ما تحققه من خلال تقلبات عوائدك من سنة لأخرى. فعلى سبيل المثال، العوائد التي يسعى لتحقيقها الملياردير الأمريكي وارين بافيت يقال بأنها في حدود الـ 15% سنويا، وبالتالي فلا عبرة في ربح كبير يعقبه خسارة ثقيلة تقلب موازين استثماراتك.

إحتمالية التفريط بالشركة بسعرها الحالي

أي أنك بمجرد بيعك للسهم فقد تكون تخليت عن فرصة عظيمة لتحقيق أرباح مستقبلية كبيرة. خصوصا في حالة استمرار ارتفاع سعر السهم لمستويات أكبر وبوتيرة متصاعدة. وهذا الأمر وارد جدا، بل إن استثمارك أساسا كان على أساس أن سعر السهم منخفض جدا ومغري للشراء، وبالتالي فإن ارتفاعه وارد على مدى السنوات القادمة. ولكنك غالبا لن تشتري السهم بعد ارتفاعه ظنا منك بأنه سيعود للانخفاض مثلما كان بالوقت الذي اشتريته فيه بادئ الأمر.

استثناء

ولكن هناك استثناء وحيد لهذا الأمر، ويكون في حالة أن يكون في نيتك بيع السهم أساسا في نهاية العام الحالي، وبالتالي فإن تحقيق عائد كبير خلال فترة وجيزة أمر ممتاز، حيث أنك ستخرج من البورصة على كل حال ولا خوف من ضياع الفرص المستقبلية.

Twitter: @faisalkarkari
 
1 Comment

Posted by على مارس 11, 2012 in استثمار

 

الاستثمار أفضل علاج للإسراف في الصرف

حدثني أحد حضور دورتي الأخيرة والخاصة بالاستثمار في الأسهم، بأنه لم يلتفت إلى الادخار وتقليل مصروفاته إلا بعد أن باشر استثمار مبلغ حصل عليه من وظيفته نتيجة سفره في مهمة عمل خاصة. هذا الأمر تكرر مع أكثر من شخص أعرفه، حيث يقوم بالاتجاه نحو ترتيب مصاريفه مباشرة بعد دخوله إلى عالم الاستثمار، سواء الاستثمار في المشاريع التجارية أو الاستثمار في الأسهم. وفيما يلي الأسباب التي تدعوالمستثمرين لتجنب الصرف الزائد والاهتمام بترتيب أوضاعهم المالية.

الإحساس بقيمة المال

المستثمر هو أكثر شخص مؤهل لإدراك قيمة المال، فهو يعي تماما دور المال في خلق المزيد من المال من خلال آليات الاستثمار المختلفة. وهو كذلك على يقين بأن الأموال لا تتساقط من السماء، ويجب توفير القليل منها بهدف استثماره وتنميته على مر الزمن.

مقارنة بعض أنواع المصاريف مع أسعار الأسهم

وهي مقارنة لا إرادية يقوم بها المستثمر لبعض أنواع المصاريف، خصوصا الكمالي منها. ومن ثم يبدأ في تحليل الفوائد من كل مصروف يُقدم عليه مقارنة مع ما يمكن الحصول عليه من خلال استثمار نفس المبلغ المخصص لهذه المصاريف. هذه العملية غالبا ما تكون تلقائية وسريعة وليست أمرا يتطلب تهيئة أو ترتيبا.

إدراك قيمة الوقت

والوقت من أهم العوامل التي يضعها المستثمر باعتباره عندما يستثمر. فهو يدرك حقيقة أن الوقت عامل قوي جدا في نماء المال ومضاعفة الأرباح، فالاستثمار يشبه الزراعة في كونه يتطلب وقتا كي يمكن جني ثماره. من هنا نجد بأن المستثمر الحصيف يستطيع تأجيل بعض أنواع المشتريات لأوقات يتاح له فيها تجميع مبلغ معين لشرائها. وهذا الأمر بحد ذاته أساس قوي من أسس التعامل مع الأموال.

رؤية الأموال تزيد

وهو دافع آخر لا يتاح سوى للمستثمرين الذين يجتهدون في نماء ثرواتهم من خلال السعي الحثيث لوضعها في الأماكن الصحيحة بدلا من صرفها على الأمور الأقل أهمية. ومن الطبيعي أن هذه الرؤية مُغيّبة عن مدمني الصرف، والذين لا يعرفون عن المال سوى أنه آلة للترفيه ليس إلا.

الإنشغال بالمفيد

يعاني العديد من مدمني الصرف من الفراغ القاتل الذي يجرهم جرا نحو الصرف غير المبرر. والمستثمرون شأنهم شأن كل أصحاب الأعمال، يعرفون جيدا كيف يستغلون أوقاتهم بالمفيد من الأمور، ولا يسمحون لتوافه المصاريف بأن تعكر صفو نهجهم المالي الصلب.

تجنب الدَين

عاجلا أم آجرا فإن أصحاب الصرف الكبير سيقعون ضحية للديون التي تلتهمهم التهاما. فالأموال التي بين أيديهم لا تكفيهم أبدا، وبحثهم لا ينتهي عن مصادر لإشباع رغباتهم في الصرف اللامنتهي. أما المستثمرين فإنهم على دراية بخطورة الديون ودورها في تقليل هامش الربح للأسهم التي يقومون بالاستثمار فيها.

Twitter: @faisalkarkari
 
 

ما فائدة البورصة؟

لا شك عندي بأن للبورصة فوائد عظيمة تعود على الفرد والمجتمع والاقتصاد ككل، ولكني لا أستغرب تخوّف البعض من التعامل معها ودعوته لتجنبها كونها السبب في خسارة الكثيرين لأموالهم. ورغم أن أغلب من خسر أمواله في البورصة كان نتيجة لاتجاهه للمضاربة البغيضة بالأسهم، أو لافتقاره لأساسيات الاستثمار في الأسهم، إلا أن هذا الأمر لا يعنينا في هذه التدوينة، فالنقاش والجدال في هذا الأمر متشعب. المهم عندي هو بيان أهمية وفائدة البورصة في حياة كل منا، وهذا ما سأشرحه بالتفصيل فيما يلي من سطور.

البورصة فرصة لغير التجار

فلنكن واقعيين، ليس الجميع بقادر على إنشاء مشروع تجاري. وليس الجميع بقادر على المتاجرة بالعقار. وبالتالي فإن الاستثمار في الأسهم، والذي توفره البورصة، يعتبر مجالا ممتازا لهؤلاء لتنمية ثرواتهم واستغلال مدخراتهم بصورة عملية ومتاحة للجميع. حيث أن شراء حفنة من الأسهم لا يقدر بتكاليف المشاريع التجارية أو الاستثمارات العقارية باهضة الثمن.

لا مساومات في البورصة

فالسعر المعروض هو هو، سواء لك أنت أو لغيرك من المستثمرين الراغبين بشراء أي سهم من الأسهم التي تعرض بصورة يومية من قبل أولائك الراغبين ببيعها. وهي ميزة قد لا تكون بالعظيمة، ولكنها تعطي الراحة النفسية للمتعاملين مع البورصة من جهة أنها تضمن لهم سعر واحد متاح للجميع وليس لفئة معينة فقط.

فرصة للحصول على عوائد دورية

وهي ميزة أخرى يتمتع بها مستثمري البورصة، حيث تتجه العديد من الشركات لمنح مساهميها توزيعات دورية بصورة نقد أو أسهم منحة. وصحيح أنه لا يوجد ما يمنع بقية الشركات خارج نطاق البورصة من عمل الشئ ذاته، إلا أن الضغط يكون كبيرا على الشركات المدرجة لتوزيع جزء من أرباحها بصورة نقد وذلك رغبة منها لإرضاء الآلاف من مساهميها.

لا تتطلب متابعة مستمرة

فبمجرد شرائك للسهم، فإن المتابعة التي تحتاجها هي تلك التي تطلع من خلالها على أداء الشركة بصورة ربع سنوية. هذا الأمر طبعا للمستثمرين وليس للمضاربين الذين تذهب أنفسهم حسرات مع كل صعود أو نزول لأسهمهم. ولا حاجة لنا هنا للتذكير بأن الجهد الاستثماري والدراسة مطلوبة، ولكن قبل شراء السهم وليس بعده.

فرصة للشركات للتوسع محليا وعالميا

وهذا الأمر طبيعي، فقدرة أي شركة على التوسع تتضاعف من خلال دخول آلاف المساهمين عليها. حيث يصبح موضوع زيادة رأسمال الشركة أمرا مقبولا وأسهل بكثير من كون الشركة خارج أسوار البورصة. فالعدد الكبير للمساهمين الذين يشهدون أداء الشركة بصورة مستمرة، ويطلعون على بياناتها المالية من خلال الإفصاحات المستمرة، تسهم بزيادة ثقته بالشركة وبالتالي لا يتردد في المساهمة في زيادة رأس المال بكل ثقة. على افتراض طبعا أن الشركة ذات أداء جيد.

البورصة محكومة من عدة جهات رقابية

على الرغم من تشكيك البعض بقدرة الجهات الرقابية علي إحكام سيطرتها على الشركات المدرجة في البورصة، إلا أن الرقابة الحالية أكثر بكثير من تلك التي تحكم الشركات غير المدرجة. فبينما لا تُطالب الشركات العادية إلا بالقوائم المالية بصورة سنوية، فإن الشركات المدرجة مطالبة بإفصاحات “لها أول وليس لها تالي”. فبالإضافة إلى القوائم المالية التي يجب إرسالها إلى البنك المركزي، هناك أيضا العديد من الجداول المتعلقة بديون الشركة وعموم التزاماتها تجاه الغير، وكذلك كشف بعمليات البيع والشراء التي يقوم بها كبار مسئولي الشركات المدرجة.

وسيلة سهلة لتوزيع الأصول

وكما سبق وبينت في أكثر من مناسبة ضرورة أن يقوم المستثمر بتوزيع أصوله الاستثمارية بصورة تحميه من انخفاض قيمتها جميعا في حالة تعرض الاقتصاد لأزمة مالية. والبورصة تعتبر بيئة ممتازة لهذا التوزيع، فلو اقتصرت استثمارات الفرد على العقار مثلا (والجميع يعرف صعوبة تسييل العقار) لكان من العسير عليه توزيع أصوله بصورة مستمرة، وإعادة ترتيبها على الوجه الصحيح.

تتيح للمستثمر التخارج بأي وقت

وهي من أروع مزايا البورصة، حيث تتيح لكل من يستثمر فيها فرصة التخارج (بيع أسهمه) في أي وقت يشاء، وهي الميزة التي يفتقر لها أغلب أنواع الاستثمارات الأخرى. وهذه المرونة في التخارج تسمح للمستثمر الفرد أن يرتب أوضاعه المالية بصورة دقيقة نتيجة لضمانه إمكانية التخارج في أي وقت.

ودمتم

 
4 Comments

Posted by على يناير 31, 2012 in استثمار

 

القراءة في المجال الاستثماري

إن كنت ممن يرغبون بزيادة رصيدهم المعرفي في مجال الاستثمار. وإن كنت ترغب بفعل ذلك من خلال القراءة، فهذه التدوينة لك.

لا شك بأن وسائل تعلم الاستثمار متعددة، والقراءة من أفضلها على الإطلاق. وقد لا تكون القراءة هي الوسيلة الوحيدة للنجاح في عالم الاستثمار، إلا أنها أحد أقوى الوسائل لفعل ذلك.

المستوى الأول للقراءة الاستثمارية

هناك مستويان للقراءة الاستثمارية، الأول هو القراءة الأساسية، وتكون من خلال قراءة  الكتب الأساسية أو كما يسميها البعض (الكتب الكلاسيكية). فهي التي توفر لقارئها الفرشة الاستثمارية الأساسية، وتمنحه القدرة على التفريق بين الاستثمار والمضاربة وبين التحليل الاساسي والتحليل الفني للأسهم، والعديد من المفاهيم التي قد تكون غائبة عنه. كما أنها تزيد من ذخيرته المعرفية المالية بصورة تمكنه من تلمس طريقه في عالم الاستثمار دون خوف من الوقوع في الأخطاء التي يقع بها العديد ممن يطمحون بالثراء السريع دون تعب. من أشهر هذه الكتب هو كتاب المستثمر الذكي لبنيامين غراهام والذي يعد المدرسة التي تخرج منها العديد من مليونيرات اليوم، مثل وارين بافيت وبيتر لينش. كما يعد كتاب غراهام (Security Analysis) هو الآخر مادة تعليمية أساسية ولكنها دسمة بعض الشيء. كتاب (one up on wall street) لبيتر لينش وكتاب (a random walk down wall street) لبيرتون مالكيل هما الآخران يستحقان القراءة.

المستوى الثاني للقراءة

وهو المعني بدراسة الكيفية التي يفكر بها الأشخاص وكيفية التحكم بالمشاعر والعواطف التي تتحكم بالقرارات الاستثمارية لهم. والكتب في هذا المجال عديدة، فمنها ما هو خاص بالعاطفة الاستثمارية ككتاب العاطفة الاستثمارية، وكتاب (the little book of behavioral investing) للكاتب جيمس مونتيير وكتاب (your brain and your money) لجيسون زفايغ. ومنها ما هو بالعلوم العقلية والنفسية بشكل عام. وعموما، فإن هذا المستوى يضم جميع الكتب التي تتحدث عن الطرق المختلفة لتفكير الناس وكيفية سبر أغوارها.

قصص الشخصيات الشهيرة

بالإضافة إلى المستويان أعلاه، فإن قراءة قصص بعض الشخصيات الشهيرة في مجال المال تعتبر مهمة أيضا. حيث توفر هذه النوعية من الكتب منظورا جديدا مع كل كتاب جديد تنتهي منه. حيث تختصر المعرفة الكبيرة لصاحب الكتاب في أيام قليلة من القراءة. والقائمة أدناه تضم كوكبة ممن يستحقون القراءة لهم:

مارك توين

وارين بافيت

تشارلي منغر

بيتر لينش

أندرو كارنيغي

جون روكفيلير

 

ودمتم

 

 
Leave a comment

Posted by على يناير 23, 2012 in استثمار, تهيئة

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.